ماذا لو كنت مديراً لصوملك؟

إن أكبر ما يثير عجب الإنسان هو التناقض بين أهمية الكهرباء في الحياة اليومية، وحجم الأموال التي تستثمرها الدولة في هذا القطاع من جهة، والاختلالات التي كشفت عنها التقارير الرقابية، وضعف انعكاس الإصلاحات على مستوى الخدمة التي يحصل عليها المواطن من جهة أخرى. إن صوملك ليست مجرد شركة تجارية عادية، بل هي مؤسسة وطنية كبرى، تعاني من مشاكل متراكمة تتعلق بضعف الأداء وضعف الخبرة والتكوين والاختلالات المالية، والفساد في العمق، وتزايد المشاكل البنيوية. وقد جاء حريق محطات التحويل في نواكشوط ليكشف جانباً إضافياً من حجم أزمتها. فحسب المعطيات المنشورة على الموقع الرسمي للشركة بتاريخ 16 يناير 2024، يقدر رأس مالها بنحو 14.37 مليار أوقية قديمة، ويبلغ عدد مشتركيها نحو 407368 مشتركاً، كما تغطي خدماتها 58 مدينة و87 مركزاً. ومع ذلك، فإن هيكلتها المالية لم تشهد حتى الآن التغيير الذي يتناسب مع حجم مسؤولياتها وتحدياتها بل ويضع التساؤل أمام وضعيتها القانونية !. وفي المقابل، تفيد وثيقة للبنك الدولي حول قطاع الطاقة بمعطيات مثيرة للاهتمام، من بينها: * خسائر النظام الكهربائي تقدر بنحو 35%. * معدل تحصيل الفواتير يبلغ ن