بروكسيل ذاك الزمن الجميل/ 3

قشعريرة غير مألوفة أحسستُ بها تجتاح بدنِي ، تيارٌ لا يُؤْذِي يُدَغْدِغُ أهَمّ الأحاسيس المُنَبِّهُ لِرَدِّ الفِعْلِ الفَوْرِي أو القاصد التَّأخير لثَوَانِي ، ولمَا فتحت عيني وجدتها أمامي يُلامس كفها شعر رأسي في حنانٍ بنبل يحتضنني ، راغباً في جعل حدٍّ للنوم والنهوض على إيقاع مقاومة تَرَاخِي لاستقبال ما المُلحق المُنجَز ما راودت طموحاتي من أمانِي ، فَتطْرق أذناي جملة "صباح الخير" برنة أرَقّ الأغانِي ، ناقشة بصوت عَذْبِ الصَّدَى على شعورٍ خِلْتُهُ أنْسَانِي . ... ثمَّة مواقف توقيتها رمشة عين عشت تجربتها تُنعِشُ دواخل وجدانِي ، لا تُكلِّف جُهداً مبذولاً ولا تركيزاً مُسبقاً أصلها عفوية حريصة على الاختفاء السريع حتى لا يُدرِكها العَدّ ألزمانِي ، ولا يحتويها مهما اتَّسعَ الحجم المكاني . قفزت من فوق السرير احتراماً لها خجولاً من حالٍ لتواضع هندام ألْبَسَنِي ، لا يليق بنفس الفراش ولا بأغطيته لكنه الظرف المُلام عما طوانِي ، وكأنني مارستُ السباحة في بحر بكامل بذلتي فكاد انتفاخها يغرقنِي . ظننتُ الفتاة مُقدِّرة أمواج أسفي تكاد لضفة واقع منظرٍ غير لطيف تقذفنِي ، فبدت على بُعْدِ سنتمترات مني ، مرحة