بروكسيل ذاك الزمن الجميل/ 2

لم يكن الدافع للهجرة ، سوى البحث عن أسلوب حياة ، تُواكبُ وعي شاب لمسؤولية التَقرُّب لإنسانية افتقَدَ (حيث أقام) نُبل شيمها وصِدْقِيَة تعاملها مع ترجمة الحقوق المُحصَّل عليها (كشرعية التواجُد عُنصراً ضمن جماعة صالحة مُصلحة ، مُدركة بما يُنسَب اليها القيام به) لواجب مدروسة أبعاده وفق تخطيط يواصل ما وقَف عنده جيل الإباء ، من أعمالٍ تستحق الصيانة أو الإضافة أو إلحاقها بما يتطلبه العصر ، المنسجم مع سُنَّة التجديد المُراد منه التغيير ، لضمان الأجود بدل الاكتفاء بالجيِّد . لذا اخترت المملكة البلجيكية حالما انتهيت من دراسة تاريخها ونجاعة موقعها الاستراتيجي الممثل قلب أوربا النابض بطموحات شعب رغم النطق بلغتين الفرنسية والفلامانية ، في التوحُّد الأساسي المحافظ على تراث الأصل ، والدفاع عن بقائه بإرادة سياسية لا تعرف الخمول ولا القبول بأي كان دون مستوى الشخصية البلجيكية ، المتشبثة أكثر ما يكون التشبث بعشق الحرية والعيش بكرامة واثبات الحضور مهما دَعَا التحضر الانسجام مع وقائع ومستلزمات التطور الواسع الآفاق المحتضن الغير ما دام الخير فوق الأرض وتحتها خصَّ بلجيكا بمقومات الاعتماد على النفس ، وإجادة ا