الجاليات تطالب بنقل موتاها وتعليم أبنائها.. فمن يتذكر معاناة أهلنا في الداخل؟

قرأت التوصيات التي خرج بها المنتدى الأول للجاليات الموريتانية، وتوقفت طويلًا عند بعض المطالب التي حملها ممثلو الموريتانيين في الخارج إلى نواكشوط، خصوصًا ما يتعلق بإنشاء صندوق للمساعدة الاجتماعية يشمل نقل جثامين المتوفين في الخارج، وفتح مراكز تعليمية وثقافية لأبناء الجاليات.ولا أخفي أنني شعرت بشيء من الخيبة، ليس لأن هذه المطالب غير مشروعة، وإنما لأنني كنت أنتظر من ممثلي الجاليات طرحًا مختلفًا، أكثر وعيًا بواقع البلد، وأكثر إدراكًا لحجم الأزمات التي يعيشها المواطن الموريتاني في الداخل.نحن نتحدث عن بلد لا تزال مناطق واسعة منه تعاني نقص المياه والكهرباء، وعن قرى لا تتوفر فيها مدارس تستوعب أطفالها، وعن تجمعات سكانية يعاني أهلها من غياب الخدمات الصحية الأساسية، بل إن بعض المرضى قد لا يجدون سيارة إسعاف تنقلهم إلى أقرب مستشفى.وحتى نواكشوط، عاصمة البلاد التي احتضنت هذا المنتدى، لا تزال تعاني أحياء منها انقطاعات المياه والكهرباء ومشكلات الخدمات الأساسية.وفي ظل هذا الواقع، يذهب ممثلو الجاليات إلى نواكشوط ليطالبوا بنقل جثامين الموتى من الخارج، وفتح مراكز تعليمية لأبنائهم في بلدان الإقامة.أليس في ا