منتدى الجاليات الموريتانية: ماذا بعد انتهاء المنتدى؟

قد يكون من السهل نسبيًا تنظيم منتدى، ودعوة ممثلي الجاليات والخبراء والمسؤولين، والاستماع إلى المداخلات والخروج بجملة من التوصيات. لكن الأصعب يبدأ عادة بعد ذلك، حين ينفضّ اللقاء ويعود كل طرف إلى موقعه، ويبقى السؤال الذي لا ينبغي أن يضيع وسط زخم المناسبة: ما الذي سيتغير فعلًا بالنسبة للموريتاني المقيم في الخارج؟ من هنا أعتقد أن أهمية منتدى الجاليات الموريتانية لا ينبغي أن تُقاس بعدد المشاركين فيه، ولا بتنوع جلساته، بقدر ما تُقاس بما يمكن أن يؤسس له من علاقة مختلفة بين الدولة ومواطنيها في الخارج. فالجاليات الموريتانية لم تعد، منذ سنوات، مجرد مجموعات من المغتربين ترتبط بالدولة عند الحاجة إلى وثيقة أو خدمة قنصلية. لقد تغيرت تركيبتها واتسع حضورها، وأصبح بين أفرادها رجال أعمال وأطباء ومهندسون وأساتذة وباحثون وخبراء وطلبة وشباب نشأ بعضهم أصلًا خارج موريتانيا. وهذا الواقع وحده يفرض تغيير النظرة إليها. وفي هذا السياق، تبدو المشاورات التي أجرتها وزارة الخارجية مع ممثلي الجاليات في 23 دولة خطوة جديرة بالاهتمام. فأن تستمع الإدارة إلى الناس المعنيين بالسياسة التي تريد إعدادها أفضل، بطبيعة الحال، من